|
غزواتُ
غدرٍ

أأضحكُ وعيني بالدمع تلمع !!! أم أفرحَ وقلبي
بالألمُ مُترع!!!
أأكون سعيدةً والهمُ عندي أوسع!!! أم أبني أملٌ
والأملُ عندي يُمنع!!!
تمنيتُ أن أكون كمن يشتري الفرحُ ويزرع!!! فالفرحُ
لديهم يحيا ويرجع!!!
أأسألُ بما أريدُ في هذا الموضِع فمن َالمُمكِنَ
لأنباءَ الغيبِ أن تنفع!!!
سألتُ الكثيرَ ما حلّكُم وإني لهم أطيعُ وأسمع!!!
فلجأتُ إلى موجٍ من البحرِ لأسأله ماذا أعملُ
وماذا أصنع!!!
أأشاورهم ؟! فقد يجري الحقدُ بيننا فكأن منهم ماءُ
الرحمةِ بمضْيع!!!
أألازمهم لكي أحصل على حبهم ولكن قلوبهم أبداً لن
تخشع!!!
لقد تخيرتُ وما أصعبُ خيرتي فصرتُ أضرب وأجمع!!!
وتخيرتُ لهذا القرار فإني له لا أقطع!!!
أقابلهم بقلبٍُ عرِفَ الوفى والغدرُ عنهم لا
أرفع!!!
ظُلمتُ بحياتي وإني بالفرحِ لا أطمع!!!
وصُدُمتُ بغدرِ أُناسٍ وإني بغدرهم لمُفزع!!!
الحيرةُ لقلبي قد تخضع والدنيا بالغدرِ لا تشبع!!!
قد عرفتُ الدنيا بقلبٍ راضي وقلبي بغدرها قد
شُيع!!!
إني لأدعوها أن ترحمَ نفسي فالدعاء إلى جو السماءُ
يُرفع!!!
هيا تكلموا إذا رأيتم لي حلاً فالحزنِ للفؤاد يسطع!!!
كيف لي أن أُزينَ سنيني بالفرح ونفسي بالغدر
تتوجع!!!
تحطمتُ وفقدتُ أملي ولا نفسٌ لي قد تشفع!!!
أتأخُذ روحي بغدركَِ؟! أم روحي عندكَ لا تنفع!!!
أم تسرق فرحي وتُهرُب وقلبي عن الفرح قد يُمنع!!!
سأذهبُ إلى قبرٍ لأدفنُ روحي ونفسِكَ أنتَ للفرح
ستُسرع!!!
أم سأراكَ حينها عينيكَ بالتمثيل ستدمع!!!
ولكنكَ في داخلكَ فرحُ نفساً قد يُدفع!!!
ستُغنِي لحنُ غدرٍ ومن السعادةِ مقطع !!!
فأني لكَ قريبةً وبالقرابةِ لا أقنع!!!
أفيءُ إليكَ يا ربي عبداً ذليلاً يتضرع!!!
فهل من مخرجٍ لي؟! فبالغدرِ كثيراُ ما أوقع!!!
فكم من قصةٍ عن الغدرِ تُروىٰ وحيرةُ غداً تتبع!!!
ولرُبَ نُفُساً أمامَ المغفرة لا تركع!!!
وعيني أنا أمام الكلُ تكمد ومن غذواتِ غدرٍ تتدمع!!!
 |